سامر شقير: الاقتصاد السعودي يحقق معادلة ”المناعة الذاتية” بنسبة 80% ويدخل مرحلة الاستدامة بقيادة رؤية 2030
وصف سامر شقير، رائد الاستثمار وعضو الشرف بمجلس التنفيذيين اللبنانيين، الأرقام الواردة في التقرير الأخير لمركز الدراسات الاقتصادية باتحاد الغرف السعودية بأنها "نقطة تحول تاريخية" في مسيرة الاقتصاد السعودي، مشيراً إلى أن وصول نسبة الاعتماد الذاتي للاقتصاد إلى 80% يعني أن المملكة انتقلت فعلياً من مرحلة التأثر بتقلبات أسواق الطاقة إلى مرحلة "المناعة الاقتصادية" المستدامة.
وقال شقير في تصريحات صحفية تعليقاً على المؤشرات الاقتصادية لعام 2025: "في لغة المال، الأرقام هي التي تتحدث. عندما يتجاوز الناتج المحلي حاجز 4.64 تريليون ريال، وتصل نسبة الثقة في الاقتصاد إلى مستويات قياسية، فنحن أمام هيكل اقتصادي جديد كلياً أسست له رؤية 2030 ببراعة فائقة".
القطاع الخاص يقود الدفة
وأكد شقير أن التحول الأبرز الذي يرصده المستثمرون هو تعاظم دور القطاع الخاص الذي بات يساهم بـ 54% من الناتج المحلي، موضحاً أن "هذه النسبة هي الترجمة العملية لنجاح سياسات التنويع الاقتصادي، حيث باتت القطاعات غير النفطية تشكل 76% من المشهد الكلي، مدفوعة بنمو قطاعات الخدمات والتجارة والتشييد، وهو ما يقلل المخاطر ويزيد من جاذبية السوق.
الثقة والاستثمار الأجنبي
وفي سياق تحليله لجاذبية السوق، أشار عضو الشرف بمجلس التنفيذيين اللبنانيين إلى أن تصدر السعودية لمؤشر ثقة المستهلك عالمياً، ورؤية 94% من المستهلكين أن المملكة تسير في الاتجاه الصحيح، انعكس مباشرة على تدفقات رؤوس الأموال. وأضاف: "نمو رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 8.9% ليصل إلى 977 مليار ريال هو دليل قاطع على ثقة العالم في ومتانة الريال السعودي والبيئة التشريعية للمملكة.
اندماج عالمي وقوة تمويلية
ونبّه سامر شقير إلى أن الاعتماد الذاتي لم يعنِ الانعزال، بل تزامنت معه نسبة اندماج في الاقتصاد العالمي بلغت 55%، مع حجم تبادل تجاري وصل إلى 2.5 تريليون ريال. واختتم تصريحه قائلاً: "مع انخفاض البطالة لـ 7.5% ووصول الائتمان المصرفي لـ 3 تريليونات ريال، فإن رسالتي للمستثمرين واضحة: الاقتصاد السعودي اليوم يتمتع بمصدات مالية قوية وتصنيفات ائتمانية مرتفعة، والرهان عليه هو رهان رابح بكل المقاييس".






















