اقتصاد

سامر شقير: الاستثمار ليس ”ضربة حظ” بل تخطيط بعيد المدى

أكد رائد الاستثمار، سامر شقير، أن النجاح في عالم المال والأعمال لا يتحقق بمحض الصدفة، بل هو نتاج تراكم خبرات وقدرة مستمرة على قراءة سلوك الأسواق وتحويل التحديات إلى قيمة مضافة.

وفي استعراض لمسيرته المهنية التي تنقلت بين كبرى المحطات المالية في المنطقة، كشف شقير، في تصريحات لمجلة " Entrepreneur" عن "الفلسفة" التي رافقته في "المطبخ الاستثماري" لسنوات طويلة، مشدداً على أن الاقتصاد في جوهره هو "سلوك بشر وقرارات نابعة من الخوف والطموح" وليس مجرد أرقام جامدة.

من "جلوبال كابيتال" إلى "بلوم إنفست"

تحدث شقير عن بداياته التي شكلت حجر الأساس في فهمه للأسواق، قائلاً: "بدأت رحلتي في جلوبال كابيتال، حيث تعلمت هناك أبجديات قراءة الأسواق الإقليمية وفهم ديناميكيتها المعقدة، تلتها تجربة بلوم إنفست، التي صقلت موهبتي في الانضباط المالي وتعلمت من خلالها أهمية الهيكلة الصحيحة للاستثمارات".

"مليكة" والتحول نحو الرؤية التنفيذية

وعن انتقاله لشركة "مليكة"، وصفها شقير بأنها كانت "نقلة نوعية" في مساره، موضحاً: "هنا دخلت عالم الاستثمارات الخاصة وإدارة التحولات داخل الشركات، تعلمت درساً جوهرياً وهو أن رأس المال وحده لا يكفي، بل إن ما يصنع الفارق الحقيقي هو الرؤية الواضحة والقدرة على التنفيذ بدقة".

"اتحاد كابيتال": صناعة الأثر في الأسواق العالمية

أما المحطة التي شهدت إدارة استثمارات مليارية وعابرة للحدود، فكانت في "اتحاد كابيتال"، حيث أشار شقير إلى أن هذه التجربة نقلته إلى مستوى "صناعة الأثر".

"في اتحاد كابيتال، تعلمت كيف تفكر كمؤسسة عالمية دون الانفصال عن واقع السوق، التحدي الحقيقي كان الابتكار تحت الضغط؛ فالأسواق الدولية لا ترحم ولا تنتظر، وعليك أن تكون سريعاً دون تهور، وجريئاً دون عمى."

الاستثمار تخطيط لا ردة فعل

واختتم شقير تصريحاته بالتأكيد على أن التوسع الذكي هو ما يميز المستثمر الناجح عن غيره، معتبراً نفسه "تلميذاً دائماً ومعلماً شغوفاً".

وأضاف: "الاستثمار الحقيقي ليس مجرد ردة فعل على تقلبات السوق، بل هو تخطيط بعيد المدى. النجاح لا يأتي بضربة حظ، بل بتراكم التجارب والتعلم من كل محطة لتقديم قيمة مضافة في المرحلة التي تليها".

اقتصاد